محمد الريشهري
175
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
في بيتي لا سَبَداً ولا لَبَداً ( 1 ) ، ولا ثاغية ولا راغية ( 2 ) . فقال : والله ، ما أصبح في بيتي فضل عن قوتي . فولّى الأعرابي وهو يقول : واللهِ ، ليسألنّك اللهُ عن موقفي بين يديك . فبكى بكاءً شديداً ، وأمر بردّه ، واستعادة كلامه . ثمّ بكى ، فقال : يا قنبر ائتني بدرعي الفلانيّة ، ودفعها للأعرابي ( 3 ) وقال : لا تُخدعنّ عنها ؛ فطالما كشفتُ بها الكربَ عن وجه رسول الله . ثمّ قال قنبر : كان يجزيه عشرون درهماً . قال : يا قنبر ، والله ما يسرّني أن لي زِنَة الدنيا ذهباً أو فضّة فتصدّقت وقَبِله الله منّي وأنّه سألني عن موقف هذا بين يديّ ( 4 ) . 4228 - تاريخ دمشق عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) : جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي إليك حاجة ، فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك ، فإن أنت قضيتَها حمدتُ الله وشكرتُك ، وإن أنت لم تقضِها حمدتُ الله وعذَرتُك . فقال عليّ ( عليه السلام ) : اكتب حاجتَك على الأرض ؛ فإنّي أكره أن أرى ذلّ السؤال في وجهك . فكتب : إنّي محتاج .
--> ( 1 ) ماله سَبَد ولا لَبَد : أي ماله ذو وَبر ولا صوف ؛ يكنّى بهما عن الإبل والغنم ، وقيل : عن المعز والضأن ( لسان العرب : 3 / 202 ) . ( 2 ) الثاغية : الشاة ، والراغية : الناقة ؛ أي ما له شاة ولا بعير ( لسان العرب : 14 / 113 ) . ( 3 ) في الطبعة المعتمدة : " لك الأعرابي " ، والتصحيح من طبعة مؤسسة الأعلمي : 3 / 201 / 158 . ( 4 ) ربيع الأبرار : 2 / 668 ، المستطرف : 2 / 54 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 75 / 558 عن الحسن عن رجل من بني تميم .